معاملة الرسول الكريم لابنائه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default معاملة الرسول الكريم لابنائه

مُساهمة من طرف najehamira في الإثنين 26 يناير - 18:56

معاملة الرسول الكريم لابنائه /



أن أبوته لأولاده وأحفاده ، فلا شك أنها كانت أبلغ وأكمل - فسنة الخلقة وطبيعة الفطرة أن يكون حب الإنسان لمن هم من صلبه وذويه أقوى من حبه لمن سواهم ، مهما بلغ في حبه ورقته - فحبه لبنيه وذويه لا شك أبلغ وأكبر طبيعةً مطبوعة ، وفطـرةً مفطورة ، وجِبلّة مجبولة .

وإذا نحن أخذنا في بيان سمات أبوته صلى الله عليه وسلم ، وملامحها ، لوجـدنا من ذلك ما يقضي الفطنُ العجبَ منه ، ولكنا نوجز قولنا، ونعرض بعض ملامح الأبوة النبوية وخصائصها على النحو التالي :

1. عدم التفرقة بين البنين والبنات ، أو قل: إعطاء البنات من المحبة والتقدير حقهن كاملاً ، لا تنقصهن أنوثتهن من ذلك شيئاً .

ولقد كانت البيـئة الجاهلية الجافية ، في حاجة إلى من يلقنـها هذا الدرس عمليّاً وسلوكياً ، قبل أن يلقنه لها نظريّاً . وتعاليم تلك البيـئة التي كان فيها من تتحجر عاطفته ، ويجف نبع الحنان في قلبه ، وتنتكس فطرته ، وترتكس طبيعته ، حتى يدفن ابنته حية في التراب . ( وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهة مسودَّاً وهو كظيم . يتوارى من القوم من سوء ما بُشّر به أيُمسكه على هُوْنٍ أم يَدُسُّه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) سورة النحل: 58-59.

في هذه البيئة وجدنا محمداً صلى الله عليه وسلم يخرج للصلاة حاملاً أُمامة بنت أبي العاص ، ويتقدم إلى الصلاة وهي على كتفه ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام رفعها. ما أرحمه ، وما أحلمه وما وما أعظمه ، أمامة بنت زينب ابنته على كتفه وهو يؤم المسلمين في الصلاة ؟ ماذا عليه لو تركها بحجرته ؟ ماذا لو تركهـا مع من يرعاها ويهدهدها حتى ينتهي من صلاته ؟!

أترى رسول الله تدفقت في قلبه ينابيع الحب والشفقة، فلم يقدر على أن يحرم نفسه من ريح أمامة ؟! أم تراه خاف عليها أن تتألم أو تبكي لفراق جدها ؟! أم الأمر غير هذا وذاك ؟ نعم . أراه صلى الله عليه وسلم أراد أن يعلم المسلمين درساً في الأبوة، أو درساً في الصلاة أو هما معاً .

فكأني به صلى الله عليه وسلم أراد أن يقول لأمته إن الصلاة التي هي مناجـاة من العبد لربه ، الصلاة التي جعلت فيها قرة عينه صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة لا يبطلها ، ولا يمنع منها أن تكون ابنتك على كتفك، بل لعله أراد أن يقول لأمته إن هذه الطفلة والرقة لها ، والشفقة عليها، من مطهرات القلوب ومن أسباب تخليصها لله ، فهي من المعينات على إحسان الصلاة .


أم الأمر أكبر من كل ذلك ، وأنه أراد أن يقول إن هؤلاء البنات اللاتي كُنّ تسودّ منهّن الوجوه ، أولى بالرعاية والإكرام والشفقة والرحمة ؟

نعم هذا ما أردت أن تقوله يارسـول الله فها أنت قد قلته عملياً ، ثم أكدته قولاً: [ من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وأطعمهن ، وسقاهن ، وكساهن ، كنَّ له حجاباً من النار يوم القيامة ] ( ابن ماجه واحمد ).

وقال صلى الله عليه وسلم :[من بُلي من هذه البنات شيئاً، فأحسن إليهن ، كُنّ له ستراً من النار يوم القيامة ] أخرجه البخاري .

نعم إنها الأبوة الحقة الكاملة التي تسع الذكـور والإناث ، ولا تفرق بينهما ، ولا تقدر أن تفرق لو أرادت ، فسخاء العطاء ، وتدفق البر لا يمكن أن يعرف حـدّاً يفرق بين الذكر والأنثى ، ويزداد يقيننا بهذا الذي قلناه ، حين نسمع عائشة رضي الله عنها تقول : أُهـدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قـلادة من جذع معلمة بالذهب ، فقال :[ والله لأضعنها في رقبة أحب أهل البيت إليَّ ] فاستشرف لها كل نسائه ، فأقبل بها حتى وضعها في رقبة أمامة بنت أبي العاص . أحمد وأبو يعلى.

نعم .. أمامة (الأنثى) أحب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إليه ؟!

أيقدر أحد بعد ذلك أن يثير فرقاً بين البنين والبنات ؟ بعد أن حمل رسول الله أُمامة في الصلاة ، وبعد أن أعلن أنها أحب أهل البيت إليه .

وفي هذا أيضاً أنه كان صلى الله عليه وسلم يدلل زينـب بنت أم سلمة ، وكانت طفلة في حِجر أمها ، ويقول لها : ( يا زناب ) .

كذلك نجده صلى الله عليه وسلم يأسى لموت ابنته زينب ، وتظل اللوعة لا تفارقه، حتى إذا ولدت الزهراء فاطمة أنثى سماها زينب إحياء لذكرى ابنته الغائبة .

وأجار أبا العاص حين أجارته ابنته زينب ، ومن قبل ردّ لها قلادتها، وفك لها أسيرها حين أُسر أبو العاص في بدر ، وأرسلت زينب تفتديه بقلادتها .

وحبه صلى الله عليه وسلم لفاطمة ، ومن فاطمة ؟ إنها رابعـة بناته صلى الله عليه وسلم فلو قلنا : أحب زينب لقيل كبرى بناته ، وأول من أذاقته طعم الأبوة ، أما رابعة البنات بعد زينب وأم كلثوم ورقيـة ، ويضفيهـا كل هذا الحب؟ فهذا هو الحب الذي يتدفق من الأبوة الطاهـرة المستقيمة السخية ، التي لا تعرف فرقاً بين الإناث والذكور .

جاءت فاطمة رضي الله عنها وقد مات ولداه القاسـم وعبد الله ، فلو كان هناك مجال للتفرقة بين الإناث والذكـور ، لكان لفاطمة مكان غير هذا المكان ، ومنزلة أخرى غير هذه المنزلة ، بل لكانت عبئاً يضاف إلى شقيقاتها الثلاث ، ولكنها الأبوة الأصيلة النقية ، التي لا تفرق في عطائها وسخائها بين ذكر وأنثى .

وأخبار حُبِّه لفاطمة رضي الله عنها لا تحتاج إلى بيان أو تأكيد ، ومن أراد أن يرجع اليها ، ففي الصحيحين في - مناقب فاطمة - ما يكفي ويشفي .

2. عدم التفرقة بين الأبناء بعضهم وبعض :

اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم من ذريته الأخوات الأربع : زينب ، ورقية وأم كلثوم ، وفاطمة ، وأما القاسم وعبد الله فقد ماتا صغيرين قبل البعثة أو بعدها بقليل . يشهد لذلك سورة الكوثر : ( إنا أعطيناك الكوثر . فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر ) . فقد كانوا يعيرونه صلى الله عليه وسلم بأنه أبتر ، لا ولد له ، وسورة الكوثر من أوائل ما نزل من القرآن في أول البعثة .

والأخبار التي حفظت لنـا معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته ، لم تفصل كثيراً شأن هذه المعاملة وكيف كانت ، وكن متزوجات ، فلم يرد لنا من مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم بينـهن شيء نرجع إليه في ذلك فيما نعلـم ، ولكن ما علمه صلى الله عليه وسلم لأمتـه في حديث النعمان بن بشير حين قال : لا أشهد على جور ، يؤكد لنا أنه يرى أن الأبوة السليمة والفطرة المستقيمة هي التي لا تفرق بين الأبناء.

3. أبوة حانية مشفقة :

وأحسب أن ما ضربه النبي صلى الله عليه وسلم يجـل عن المثـل عند الوصف ، ويسمو فوق كل تعليق أو بيان ، وأن ما ورد في هذا المجال من أخبار لا شك مجرد نماذج وأفراد رآها الرواة فسجلوها ورووها ، وإلا فكـم من وقائع لم يشـاهدها شاهد ، ولم يرها راءٍ ، بل كم من وقائع شاهدها المشاهدون ورآها الراؤون ، ولم ينقلوها أو لم يدونوها .

وإنا لنعجب أشد العجب حين نرى أبوة النبي صلى الله عليه وسلم لا يحجبـها ولا يشغلها ، ولا يسترها ، ما كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من جهاد . غزوات نحو الثلاثين ، وسرايا ، ووفود ، ورسل وتعليم ، وتبليغ ، ووسط كل هذا تعلن الأبوة الأصيلة عن نفسها ، وتجد لهـا مكاناً بارزاً في حياته وسيرته صلى الله عليه وسلم .

إن أي رجل الآن يلي منصبـاً ذا مسؤولية في دائرة من الدوائـر ، نجده مهموماً مكروباً مشغولاً ليل نهار ، ينسى ولده وأهله ، وربما ينسى نفسه .



أما الأبوة عند محمد الإنسان صلى الله عليه وسلم ، فنجد لها مكاناً في خِضَمّ هذه الحياة الحافلة بصنوف الشدائد والأهوال . إنها الأبوة الكاملة ، إنها الأبوة القادرة على أن تعبر عن نفسها ، وتعلن وجودها ، بل لعلها أيضاً كانت معركة من ضمن معارك النبوة .

يأتي الوفد من حيث أتى وفيهم سيدهم المطاع - الأقرع بن حابس التميمي - فلا يمنعه صلى الله عليه وسلم ما هو فيه من شغل باستقبال هذا الوفد ، من أن يعبر عن أبوته ، فيداعب الحسن ويقبله، فيعجب الرجل ، ويقول مستغرباً: تقبلون الصبيان؟ إنّ لي عشرة من الصبيان ما قبلت واحداً منهم. وعلى الفور يجيئه الرد قاسياً بمقدار ما في قلبه من قسوة ، عنيفاً بمقدار ما ينطوي عليه سلوكه تجاه أبنائه من عنف . يقول صلى الله عليه وسلم: أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك ؟.‍ رواه البخاري

لم يقل له صلى الله عليه وسلم قولاً ليناً من مثل : لا شيء في تقبيل الأبناء ، أو إن تقبيلهم من المكرمات ، أو إن تقبيلهم من الرحمة والرقة ، إنما جابهه مباشرة بالسبب والسر الذي جعله يسلك هذا السلوك ، وهو أنه محروم ، حرم الرحمة ، نزعها الله من قلبه ، والنبي صلى الله عليه وسلم هنا لا يعنف الأقـرع مؤنبـاً له على شيء لم يرتكبه ، وهو أن الرحمة نزعت من قلبه، ذلك أنه صلى الله عليه وسلم على يقين من أن مقتضى الأبوة المستقيمة ، والفطرة السليمة ، أما هؤلاء فقد كانوا يروضون أنفسهم على خنق صوت الأبوة ، وطمر ينابيع الرحمة والشفقة، ووأد العاطفة إيثاراً للجفاء والغلظة ، حتى يكون أبناؤهم جفاة غلاظـاً يدخرونهم للصـراع القبلي ، الضيق العطن ، فكأنه صلى الله عليه وسلم رأى أن نزع الله الرحمة من قلبه ، إنمـا بعلمهم وسعيهم وإرادتهم .

وحين يعجب متعجب من المصطفى صلى الله عليه وسلم قائلاً له: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم . يقول له صلى الله عليه وسلم : [ من لا يرحم لا يرحم ] رواه البخاري.

وكدأبه دائماً يعلم أمته ، ويدعو إلى الهدى والرشد ، فيجعل بر الأبناء والشفقة بهم عبادة يثاب عليها الآباء ، فعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة ، كان للولد عدْل عتق نسمة ] رواه الطبراني في الكبير وهو حديث حسن.

وأخبار أبوته الحانية ، ورقته صلى الله عليه وسلم ورحمته بالأولاد لا يتسع المقام هنا للإحاطة بها أو إحصائها ، ولكنا نكتفي بإيراد أمثلة وشواهد لها :

فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال : ( ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إبراهيم ابنه مسترضعاً في عوالي المدينة ، وكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت ، وإنه ليدخن ، وكان ظئره قينا ، فيأخذه ، فيقبله ، ثم يرجع ) . ( الظَّئر : زوج المرضعة لولد غيرها ، القَيْن : الحدَّاد ) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : عثر أسامة بعتبة الباب ، فشج في وجهه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أميطي عنه الأذى ] فتقذرته ، فجعل يمص عنه الدم ، ويمجه عن وجهه ) ثم قال : [ لو كان أسامة جارية لحليته ، وكسـوته حتى أنفِّقه ] رواه ابن ماجه

فهنا نرى حبه صلى الله عليه وسلم ، وإشفاقه ، وتدليـله لأسامة حتى يتمنى أن لو كان بنتًا فيزينه ، ويجمله بالملابس والحُلي ، وحتى يروجها للخُطاب ، وفي قوله هذا من العتاب لعائشة ما فيه ، فحيث تقذرته هي ، وضع فمه ومصه ، ثم حيث أنفت هي واشمأزت ، رآه جميلاً حتى إنه لو كان بنتاً ، لكان جديراً بالحلى والزينة .

ويبدو أن عائشة رضي الله عنها وعت الدرس جيداً ، فقد غيّرت موقفـها في المرة الثانية ، حيث روت رضي الله عنها: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحى مخاط أسامة ، فقالت عائشة دعنى حتى أنا أفعله ، قال : [ يا عائشة أحبـيه ، فإني أُحبه ] رواه الترمذي.

فهنا لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة ، بل هي التي طلبت أن تنـحي مخاط أسامة ، مع أنها في المرة الأولى طلب منها النبي صلى الله عليه وسلم ولكنـها تقذرته ، ونستطيع أن نلمح في هذا الحديث أنها استحت من رفـض طلب النبي في المرة الأولى ، وأرادت أن تجامله صلى الله عليه وسلم في هذه المرة، وطلبت هي من النبي أن يدعها تقوم بإزالة مخاط أُسامة .

ويلفت النـظر أن النبي صلى الله عليه وسلم يعـرض عن طلبها ، ولا يلتفت إلى إجابتها ، لا بقبول ولا رفض ، ولكن يوجهها إلى ناحية أخرى ، إلى أساس الأمـر وعموده ، أحبيه يا عائشة ، فإني أحبه . فكأنه صلى الله عليه وسلم أدرك أنهـا لا تقوم بهذا العمل عن رغبة فيه ورضًا به ، وقبول له ، وإنما إرضاءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقط ، ولعله أشفق عليها أن تكلف نفسها ما لا تُطيق، ولذا وجهها إلى ما يرجوه فعلاً منها : [ أحبيه ] فإذا أحبته سهل - حيئذ - أن تؤدي له كل ما يرجى من إماطة الأذى .

والأخبار عن حمل الحسن والحسين ، وعن نزوله عن المنبر من أجل أحدهما، وإطالة السجود لركـوب الحسن على ظهره ، والتردد على بيـت فاطمة لتعهـدهما ، والاستمتاع بمرآهما وشمهما ، وكذا ما كان منه تجاه ابنه إبراهيم ، من فرح بميلاده، وحُب له في حياته ، وحُزن عليه عند مماته ، الأخبار في هذه المجالات ونحوها كثيرة.

najehamira
مشرفة قسم التعليم (أستاذة)
مشرفة قسم التعليم (أستاذة)

عدد الرسائل: 56
الجنسية: الجزائر
السٌّمعَة: 0
نقاط: 0
تاريخ التسجيل: 26/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: معاملة الرسول الكريم لابنائه

مُساهمة من طرف محمد84 في الخميس 29 يناير - 17:31

شكراااااااااااااا

تحياتي

محمد84
مدير عام
مدير عام

ذكر
عدد الرسائل: 617
العمر: 28
الموقع: البليدة-العفرون
المزاج: ممتاز
الجنسية: الجزائر
السٌّمعَة: 3
نقاط: 273
تاريخ التسجيل: 28/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: معاملة الرسول الكريم لابنائه

مُساهمة من طرف najehamira في الجمعة 30 يناير - 21:49

الشكر لك اخي محمد . تحياتي لك

najehamira
مشرفة قسم التعليم (أستاذة)
مشرفة قسم التعليم (أستاذة)

عدد الرسائل: 56
الجنسية: الجزائر
السٌّمعَة: 0
نقاط: 0
تاريخ التسجيل: 26/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى